ابن عربي
136
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 124 ) ومما تقع به هذه الطهارة ما يكون رافعا للمانع ، مبيحا للفعل معا ، وهو الماء بلا خلاف - ونبيذ التمر ، في الوضوء ، بخلاف - . ومنه ما تقع به الإباحة للفعل المعين ، في الوقت المفروض وقوعه ولا يرفع المانع بخلاف ، وهو التراب . وعندي أنه يرفع المانع في الوقت ، ولا بد . وكون الشارع حكم بالطهارة ، إذا وجد الماء ، ( فهذا ) حكم آخر منه . كما عاد حكم المانع بعد ما كان ارتفع . وما عدا التراب ، مما فارق الأرض ، بخلاف . ( 125 ) قال الله - تعالى - : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ ) * - بنصب اللام وخفضه - * ( إِلَى الْكَعْبَيْنِ وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ من الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً : فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْه ُ ما يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ من حَرَجٍ ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ) * .